الشيخ الأنصاري
112
كتاب الطهارة
على التعبّد فالثالث ؛ لما عرفت من الظهور ، وعلى إناطة الحكم بالحدث فالأقوى تقديم غسل الفجر ، لوجوب رفع الحدث المنافي عند الدخول في الصوم مع الإمكان ، كغسل الجنابة ومنقطعة الحيض . ولو بقينا على ظاهر الرواية من إناطة القضاء بالإخلال بما يجب للصلاة ، توجّه عدم الوجوب كما عليه جماعة « 1 » ، بل ولو قلنا بإناطة الحكم بالحدث ؛ إذ لا دليل على رفع الحدث بالغسل المقدّم ، فإنّ الظاهر من الرواية توقّف الصوم على الغسل للصلاة وليس الغسل قبل الوقت غسلًا لها . والأحوط تقديم الغسل ثم تجديده بعد الوقت للصلاة . ثمّ إنّ وجوب الغسل لأجل الصوم على المستحاضة الوسطى هل يتوقّف على الغمس قبل الفجر ، أو يكفي الغمس قبل صلاة الفجر ، أو يكفي ولو بعد الصلاة ؟ وجوه ٌ ، إلَّا أنّه لم يوجد قائل بالأوّل وإن احتمله في الروض « 2 » مع التصريح بضعفه . نعم ، حكي عن المحقق الثاني في حاشية التحرير : أنّه قد وقع في بعض الحواشي المنسوبة إلى الشهيد تقييد وجوب الغسل على المتوسّطة بما إذا كان الغمس قبل الفجر ، قال : وهذا يكاد يكون مخالفاً للإجماع ، ويمكن أن يكون أراد بالفجر : صلاته ، أو أن يكون سقط لفظ « الصلاة » من قلم الناسخ ، أو أنّ أحد تلامذته تصرّف فيه كما تصرّف في غيره « 3 » ، انتهى .
--> « 1 » كالفاضل الأصفهاني في كشف اللثام 2 : 163 ، والمحدّث البحراني في الحدائق 3 : 301 ، وصاحب الجواهر في الجواهر 3 : 366 . « 2 » روض الجنان : 87 . « 3 » المصابيح ( مخطوط ) : الورقة 222 .